|
|
كنت أظن أنني لن أستطيع التمتع بالطعام دون لحم أو دجاج, كنت قلقاً من تغيير عادة استمرت معي العمر كله, أي أكثر من خمسين عاماً, كنت أنظر إلى الطعام دون لحم أو دجاج على أنه طعام مرضى, أو طعام مستشفيات حسب التعبير الشعبي, لكنني بعد فترة وجيزة لم تتجاوز15 يوماً, وجدت أن الأمر ليس سهلاً فقط, لكنني اكتشفت حياةً جديدة, وندمت كثيراً على عدم اكتشافي هذه النعمة مبكراً, نعمة الصحة والراحة البدنية والنفسية, نعمة الشباب المتجدد.
منذ أيام دراستي الجامعية في سبعينيات القرن الماضي وأنا في صراع مع الوزن الزائد الذي بدأ يغزو جسدي, لم يكن وزناً ثقيلاً جداً, لكنه كان مزعجاً لي, جربت كل أنواع الرجيم والرياضة, وكانت بعض أنواع البرامج الغذائية قاسية جداً, ومحبطة من ناحية أخرى, إذ في كل مرة كان جسمي يعود للامتلاء بالشحوم أكثر من السابق, وهذا الصراع كان له آثاراً نفسية أيضاً, وبدأ بدني يتبنى بعض الأمراض السيكوسوماتية أو النفسية بدنية, مثل ارتفاع ضغط الدم والسكر وتقرحات المعدة.
ولأني مؤمن أن التغير الدراماتيكي والسريع في العادات الذهنية والسلوكية, يشكل صعوبة وربكة من جميع الجوانب النفسية والبدنية, وأؤمن بأن كل جوانب حياتنا البدنية والاجتماعية والنفسية هي تمرين وتكرار, قررت أن أنفذ برنامجاً تدريجياً, على أن أركز على هدف واحد كل مرة, فبدأت باستخدام التنويم الذاتي لإنقاص وزني, وشعرت بسعادة لأن وزني بدأ ينخفض ببطء واستمرار, وهو الطريقة الصحية والصحيحة للتخلص من الوزن الزائد والحفاظ على الوزن الجديد, وكنت قبلها قد امتنعت عن تناول الملح والسكر والدهون, ثم وجدت نفسي مستعداً للتخلص من سموم خطرة أخرى, فامتنعت عن تناول اللحوم والدجاج, وتقليل تناول البيض إلى مرة بالأسبوع أو في الأسبوعين, وكذلك قللت من تناول منتجات الألبان, إضافة إلى رياضة المشي كلما أتيحت لي الفرصة, ووجدت نفسي أتغير بشكل طبيعي ودون تعذيب نفسي, بل وجدت متعة كبيرة وراحة دون أي شعور بالحرمان, وانخفض ضغط الدم والسكر في جسمي, وخفت أعراض تقرحات المعدة, وهذا قادني بعد أقل من سنة إلى اتباع برنامج أكثر تطوراً وأكثر شمولية, وهو برنامج للتخلص من السموم, والاعتناء بالجسم والتحفيز النفسي (سأشرحه في الفصل القدم).
والآن وزني أصبح نفسه عندما دخلت الجامعة في عمر ال 19, وجربت ارتداء بنطلون من أيام الدراسة الجامعية, أحتفظ به لغرض مقارنة المقاسات عند اتباع نظام غذائي, وللمرة الأولى منذ الجامعة استطعت ارتداء هذا البنطلون بكل راحة, فتخيلوا مقدار الثقة والراحة لتحقيقي هذه الأهداف.
والآن زوجتي تحولت إلى نباتية أيضاً, واستطعت اقناع بعض طلبة الدورات التي أقدمها, كذلك أقنعت رجلاً انجليزياً وزوجين إيطاليين بأن يتحولوا إلى النمط النباتي في غذائهم, وتلقيت منهم عدة رسائل إلكترونية يعربون فيها عن شكرهم وسعادتهم في حياتهم الجديدة, وعلى حد تعبير الزوجة الإيطالية:"أننا نشعر بأننا أصبحنا أكثر إنسانيةً وتحضراً في حياتنا".
يقول البروفسور السوري سعيد الحفار في إحدى مقابلاته في التلفزيون:" إن طبيعة تكوين الجهاز الهضمي للإنسان تدل على أنه نباتي, لأن أمعاءه طويلة جداً, وهذه من صفات المخلوقات النباتية, فأمعاء الهرة مثلاً قصيرة لأنها لاحمة, بينما أمعاء الأرنب طويلة لأنه نباتي.
وقد ثبت بالبراهين العلمية المؤكدة أن الخضار والفواكه هي أكثر فائدة للإنسان من أي صنف غذائي آخر.. وبالمقابل فقد ثبت أيضاً أن اللحوم بشتى أنواعها ضررها أكبر من نفعها, ويمكن للإنسان أن يستغني عنها من غير أن يصيبه أي مكروه.
ثم إن الأمراض التي تصيب الحيوانات - الدجاج والغنم والإبل - كثيرة, وبعضها ينتقل إلى الإنسان عن طريق أكل اللحم!. بينما الخضار والفواكه آمنة جداً من حيث الأمراض ويعتبر الفول بديلاً ممتازاً للحم, وفي مصر يقولون: الفول لحم الفقراء!. والعدس أفضل منه, لأنه يحتوي على الحديد إلى جانب البروتين, ومن أجل ذلك يقدمونه كوجبة رئيسية يومية للسجناء".(إنتهى حديث الحفار)
من المعروف أن النباتات تصنع الطاقة من الشمس, والحيوانات آكلة العشب تحصل على نفس الطاقة بتناول النباتات, أما الحيوانات آكلة اللحوم فتحصل على الطاقة عن طريق أكل لحم الحيوانات آكلة العشب, وعندما نتناول اللحم فإننا نتناول معها جرعات كبيرة من السموم, كما أن اللحوم تمثل مصدراً رئيسياً للدهون وهي شكل من أشكال البروتين المركز, وإضافة إلى السموم التي تحتويها, فهناك سموم إضافية مثل فضلات الهرمونات والمضادات الحيوية, وكيمياويات أخرى تستخدمها المزارع التجارية, وكذلك الدجاج يحتوي على هرمونات إضافية كثيرة, وقد ينقل جراثيم خطيرة, خصوصاً السالمونيلا.
ويشرح صادق هدايت الكاتب والأديب الإيراني المرموق في كتابه باللغة الفارسية "فوائد الأكل النباتي", كيف أن الإنسان لم يخلق كي يكون آكل لحوم, ويؤكد ذلك التركيب الفسيولوجي له.
معدة الإنسان:
يقول صادق هدايت أن معدة الإنسان رقيقة بعكس معدة الحيوانات آكلة اللحوم التي تستطيع معدها طحن اللحوم التي تأكلها دون مضغ, معتمدة في ذلك على عضلات المعدة, كما أن عصارة معدة الإنسان لا تستطيع هضم اللحوم, بينما الحيوانات آكلة اللحوم لديها أنزيمات تهضم اللحم, ولأن الإنسان لا يستطيع التخلص من الأوزوت أو النايتروجين الموجود باللحم فإنه يصاب بالأمراض مثل النقرس والروماتيزم وأمراض الأعصاب.
ومن ناحية أخرى فمصارين آكلي اللحوم قصيرة, ولذا فإن اللحم لا يتوقف طويلاً فيها لذا فهو لا يفسد ويتعفن, أما مصارين الإنسان الطويلة فهي دليل آخر على أنه ليس آكل لحوم, فاللحم يفسد فيها وتتوالد ميكروبات قد تكون قاتلة, وتكون سبباً لقرح الأمعاء والتهاب الزائدة الدودية.
قال البروفيسور "موريس فوزي" في كتابه " سقوط الإنسانية" أن الإنسان ضحى بعقله وروحه فداءً لجهازه الهضمي.
من أسباب الأورام السرطانية:
أحياناً تكون المصائب أو الأخبار السيئة حافزاً للإستيقاظ, أو الانتباه إلى الأخطاء الفادحة التي نرتكبها في حق أنفسنا, والتي أسميها "حماقات العمر", وإذا استخدمنا عقولنا بشكل انتقادي وواعي, نستطيع أن نستخلص عبراً ودروساً من هذه المصائب.
إحدى هذه المصائب هي إصابة ثلاثة من أقربائي وأصدقائي بمرض السرطان, وخلال سنة واحدة تقريباً, فأحدهم أصيب بورم تحت الحجاب الحاجز والآخر في الغدة الدرقية والثالثة أصيبت بسرطان الثدي, وبسبب انتباهي لانتشار هذا المرض اكتشفت أن مجموعة أخرى من المعارف أيضاً أصيبت بهذا المرض وتم استئصاله والبعض مازال يعالج بالكيماوي والأشعة, ورغم أني لم أتعامل بتركيز مع هذا المرض واعتبرته قدراً أو حظاً سيئاً قد يصيب البعض, إلا أن الإشارة الأولى التي جعلتني أتعامل معه, كانت عندما إتصلت سيدة أمريكية من أصل لبناني, تعيش في ولاية "مين" الأمريكية بعيادتي, كانت قد قرأت كتابي "العلاج بالطاقة الكونية-ريكي", وطلبت مني علاج أخيها عن بعد, وهو أمر ممكن في الريكي, وأخوها الذي يعمل طبيب أطفال بنفس الولاية, أصيب بورم سرطاني بمكان في جسده, كانت هذه هي المرة الأولى التي أتعامل فيها مع هذا المرض, ثم بدأت أدرس الأسباب العامة للإصابة به, وأهتم أكثر بمساعدة نفسي وغيري سواء بمحاولة التخلص منه, أو اتخاذ إجراءات وقائية تمنع الإصابة به.
من المعروف أن الاجهاد والتوتر الشديد والمستمر, أو الضغوط النفسية المستمرة تجعل الجسم يستهلك كثيراً من الأوكسجين, وتعمل بعض الخلايا بما يسمى طريقة التمثيل اللاهوائي, وتتكون افرازات لبعض المخلفات تؤثر سلباً وتثير الخلايا مما يمهد لبداية الأورام السرطانية, والعودة إلى الطبيعة في طعامنا والامتناع عن اللحوم والدواجن وتناول كل ما هو طازج والاكثار من الاسماك ومنتجات البحر, وكذلك السلطة الخضراء والاقلال من الدهون, إضافة إلى ممارسة الرياضة مثل المشي وتجنب الانفعال والتخلص من الضغوط النفسية, يساعد على تجنب الإصابة بالأورام السرطانية.
الغذاء والمناعة:
تقول الجمعية القطرية لمكافحة السرطان في موقعها الإلكتروني:
"أن المناعة أمر مهم جدا ومساعد ليس فقط للوقاية من المرض بل أيضا لنجاح العلاج والشفاء من المرض بوقت أسرع .
وباختيار الغذاء الصحيح المناسب يكون بالإمكان تقوية أجهزة الدفاع الطبيعية أو المناعة في الجسم وكذلك تسهيل عملية العلاج وتامين نتائج إيجابية له .
التغذية والسرطان:
وتضيف الجمعية: أن المعهد الوطني للسرطان في الولايات المتحدة الأمريكية, وجد أن 35% من كل أمراض السرطان ترتبط بالتغذية, وهذه النسبة ترتفع عند النساء بنسبة 50%, فسرطان الثدي له علاقة كبيرة بتناول الدهون والغذاء قليل الألياف, فالتغذية أمر حيوي لجهاز المناعة الذي يقينا من السرطان ويزيد مقاومة المرض, وما يلي ملخص لخطوط التغذية السليمة والتي حددتها جمعية السرطان الأمريكية:
1-تناول كمية كافية من الفاكهة والخضروات يومياً:
أعدت دراسات بينت انخفاض خطورة الإصابة بسرطان الرئة, والبروستات, والمثانة, والقولون, والمعدة بسبب تناول غذاء يحتوي الفاكهة والخضروات, خاصة الورقية الداكنة الخضراء والصفراء, إضافة إلى الحبوب الكاملة والبقوليات.
2-حدد تناولك من الأغذية الغنية بالدهون وخاصة ذات المصدر الحيواني:
فالغذاء الدهني يرتبط بزيادة خطورة الإصابة بسرطان القولون والمستقيم والبروستات والرحم, لذا استعض عن الدهون أو اللحوم بغذاء يحتوي على الفاكهة والخضروات والحبوب والبقوليات, واختر منتجات الألبان خالية الدسم, وأكثر من الأسماك.
3-كن نشيطاً وحافظ على وزن معتدل:
الرياضة البدنية إحدى وسائل الوقاية من بعض الأمراض السرطانية, مارس الرياضة نصف ساعة في اليوم على الأقل معظم أيام الأسبوع, فهذا كفيل بتقليل من احتمالات الإصابة بسرطان البروستات عند الرجال والثدي عند النساء.
4-حدد من تناولك للمواد التي تزيد السموم في الجسم:
إن تناول الكحول والتدخين بإفراط يساعد على الإصابة بالسرطان, والأكثر شيوعاً في هذه الحالة هو سرطان المرئ والرئة.
وكلما كان غذاؤنا طبيعياً كلما كان أقل احتواءً على السموم, وتوجد بعض المحلات المتخصصة في الغذاء الطبيعي, والتي بدأت بالانتشار في الكويت, كما أن معظم الدول المتقدمة تخصص ركناً للأطعمة العضوية Organic في الأسواق المركزية, وكذلك أصبحت منتجات فول الصويا متوافرة في الجمعيات التعاونية في الكويت, مثل خبز الصويا وحليب الصويا وأجبان الصويا ولحوم الصويا..الخ
وفول الصويا يحتوي على بروتين أكثر بكثير من أنواع البقول الأخرى, وبروتين الصويا يمكن عزله وتحويله إلى أشكال متنوعة مذهلة, تشتمل على صورة طبق الأصل للأطعمة الحيوانية, وهناك فائدة صحية كبيرة من طعام الصويا بدأت تظهر وتتضح, فهي تحتوي على مجموعة كيميائية تدعى فيتواستروجين تقدم حماية ضد سرطان البروستاتة عند الرجال والأمراض التي تنشأ من الأستروجين عند النساء, مثل سرطان الثدي والرحم.
وأرى كذلك من الضروري التعود على تناول مكملات غذائية مضادة للأكسدة, مثل فيتامينات "سي" و"أي" و"كي" و"أ", والتي تنظف الجسم من السموم وتقي من الإصابة بالسرطان.
الشفاء الذاتي:
الشفاء الذاتي ليس خرافة, لكنه معجزة بالتأكيد, فالمعجزات الحقيقية هي قدرات عقل الإنسان وجسمه غير المحدودة, هذه القدرات إذا تم الاقتناع والإيمان بها, وتم التمرن على استخدامها سيستطيع الإنسان السيطرة والتحكم بمشاعره وأفكاره وسلوكه وعاداته السلوكية والذهنية, سيستطيع توجيه حياته وصنع ظروفه, ومن ضمن الأمور التي يستطيع توجيهها هي تقوية وتحفيز نظام المناعة لديه والشفاء الذاتي, باستخدام طرق وتقنيات وأساليب عديدة مثل التغذية والرياضة والتصور والخيال وطرق العلاج بالطاقة سواء الريكي أو الرفلوكسلوجي أو الإبر الصينية أو EFT والتنفس العميق والاسترخاء وأهم هذه الطرق هو التنويم والتنويم الذاتي.
وأصبح من المسلم به العلاقة الوثيقة والتبادلية بين العقل والبدن, فنستطيع إحداث تغيرات نفسية وبدنية باستخدام الخيال والتصور, والخيال أقوى من المنطق, وكثيراً من المخاوف الافتراضية أو الوهمية تحدث تغيرات بدنية, مثل سرعة ضربات القلب والتعرق والآلام, واستجاباتنا البدنية واضحة لخيالنا وتصوراتنا سواء كانت خيالات جنسية أو خيالات تتعلق بالمرض, خيالات تتعلق بالسعادة والقوة والصحة أو خيالات تتعلق بالضعف وانعدام الثقة بالنفس والخوف, وهناك علاجات نفسية بالتصور والخيال تستخدم بالأخص من قبل المعالجين بالتنويم.
والخيال والتصور موجودان في العقل الباطن والذي تتشكل به خبراتنا وأنظمة قناعاتنا, سواء كانت قناعات سلبية تضعفنا وتتعسنا أم قناعات إيجابية تقوينا وتسعدنا (ستجد شرحاً وافياً عن العقل الباطن وتأثيره في كتابي علم وفن التنويم), لكننا نستطيع توجيه عقولنا وبناء نظام قناعات, أو برمجة عقولنا لكي تعمل لصالحنا ولخدمتنا في السعادة والصحة والنجاح, ولذا أنصح دائماً بتعلم طرق التنمية الذاتية وخاصة التنويم الذاتي والتدرب على توجيه حياتنا بمختلف جوانبها.
وفيما يعنينا هنا وهو التشافي من السرطان, نجد أن الأمر لم يعد غريباً أو مستحيلاً, فهناك حالات تشافي من هذا المرض جعلت الطب يقف مذهولاً أمامها, والتشافي من السرطان يلفت النظر لأنه من الأمراض الخطيرة والذي يؤدي إلى الموت في أذهان الناس, لكن هناك العديد من حالات التشافي النفسي والبدني لكثير من الأمراض الأقل خطورة, وحالات التشافي أصبحت منشورة كتجارب شخصية أو مسجلة من قبل أطباء متابعين, ولشخصيات معروفة أحياناً, وتزخر الكتب بمثل هذه التجارب والحالات, وإذا استطاع الإنسان التشافي من أمراض خطيرة فأنه بكل ثقة يستطيع التشافي من أمراض أخرى, إذا ما التزم بطرق وخطوات عملية معينة, وغير من نمط تفكيره وحياته.
إن القناعة والإيمان أولى الخطوات في طريق الشفاء, فما تؤمن به ويشكل نظام القناعات لديك هو ما يتحقق سواء كان سلبياً أم إيجابياً, سواءً كان مرضاً أم نجاحاً, ثم تأتي الخطوات العملية التي تقودنا إلى تحقيق الهدف, والخطوات العملية تعني الإصرار والتكرار والمثابرة, لكن يجب أن لا يشكل ذلك ضغطاً علينا, بل نتعامل بهدوء واسترخاء, والاسترخاء هو سر السعادة والنجاح والصحة النفسية والبدنية, ويجب أن نلحظ تقدمنا وإنجازاتنا اليومية وهذا سيرفع من ثقتنا بأنفسنا وبإجراءاتنا العملية, وكذلك رغبتنا الشديدة بتحقيق هدفنا ستقود عقلنا الباطن لتحقيقة, والقناعة والإيمان يجب أن تدفعانا لتكرار الإيحاءات الإيجابية بحماسة وثقة ودفق من المشاعر, لا تكرارها بضعف وتردد وعدم يقين.
عرض في قناة ديسكفري الفضائية العلمية, حالة صبي قد يكون في العاشرة من عمره, كان قد أصيب بورم سرطاني في الدماغ, وعلمه معالج بالتنويم تنويم نفسه واستخدام خياله بوضوح من أجل القضاء على الورم, وظل الصبي يمارس التنويم الذاتي يومياً وبشكل متكرر وكان الخيال الذي اختاره هو حرب النجوم, ذلك الفلم الرائج, فكان يتخيل أن أنظمة دفاعه هي سفينة الأبطال الفضائية, بينما سفن الأعداء هي الخلايا السرطانية, فيجلس عدة مرات باليوم يتخيل أن سفينة الأبطال تطلق قذائف بالليزر على سفن الأعداء, وكان يتخيل أن الأبطال يدمرون يومياً سفن معادية, وكان يخضع لفحوصات دورية, وبعد فترة كشف الأطباء على الورم فوجدوه أصغر حجماً, وبعد فترة زمنية اضمحل وتلاشى.
أتذكر قبل ثلاث أو أربع سنوات, أجرت أحدى الصحف اليومية لقاءً معي حول فوائد التنويم, وقلت من ضمن كثير من الأمور أنه يمكن في بعض الحالات التخلص من الأورام السرطانية أو تقليلها بمساعدة العلاج الطبي, ولكن أحد أصدقائي احتج وطلب مني إلغاء هذه المعلومة من اللقاء حتى لا أتعرض للسخرية , ورغم أنني حاولت بهدوء أن أشرح له قدرات الإنسان العقلية على التشافي الذاتي, إلا أنه اعتبر كلامي غير علمي, وأنني سأتعرض للاستهجان.
أنا أركز دائماً على ضرورة إبقاء قولنا مفتوحة, والا سنفقد الكثير من إمكانيات تقدمنا بشكل عام, وبالنسبة لي لا فرق بين المتخلف والمادي الدوغماتي أو الجامد, فالاثنين يحاولان وقف عجلة التقدم.
خطوط عامة للتشافي الذاتي:
1-تغذية صحية خالية من اللحوم البيضاء والحمراء, والاكثار من الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة ومنتجات الصويا والاسماك, وهناك تفصيلات أكثر في كتب التغذية المتخصصة.
2-الابتعاد عن السموم في كل شئ.
3-رياضة منتظمة ومستمرة.
4-تأمل وتمارين استرخاء وتنويم ذاتي وإيحاءات إيجابية.
إن التقدم في حياتنا, سعادتنا ونجاحنا في تحقيق أهدافنا أو ما نصبو إليه, لا يعتمد على جانب واحد من نشاطاتنا الحياتية, بل يعتمد على نمط كامل وجديد من الحياة, يمتزج فيها الجانب البدني والنفسي والذهني والروحي, وبالتأكيد لا تقتصر طرق التشافي الذاتي على ما ذكرت فقط, لكن وعي الإنسان سيقوده إلى ما هو صحيح وإيجابي في الحياة.
المراجع:
1-الجمعية القطرية لمكافحة السرطان.
2-هدايت, صادق, فوائد الأكل النباتي (باللغة الفارسية).
3-ويل, أندرو, الشفاء الذاتي, مكتبة جرير, الطبعة الثالثة 2001.
|
.: أرسلت في Saturday, October 08 من قِبَل وليد الرجيب :. |
|
|